نحو ثقافة المبادرة والابداع December 21, 2015 – Posted in: Blog, Press Release

دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بمفهوم جديد وأملٍ عريض من خلال الارشاد ودعم مادي يصل الى 100،000 ريال

 

جدة، يوليو 2015م: يعتبر قطاع المشاريع الصغيرة من أهم دعائم الاقتصاد الوطني، ومهما بلغ تقدم الدولة فإنها تبقى معتمدة بشكل أساسي على هذا القطاع الاستراتيجي الذي يضمن حيوية الاقتصاد ومرونته ومتانته، ومواكبته للتحديات واستفادته من الفرص المتاحة والأخرى المرتقبة.

 

لقد ثبت على مدى التاريخ أن تأسيس الأعمال، واستثمار رؤوس الأموال بشكل مستمر أسهم في تقدم المجتمعات وإحراز الازدهار والرفعة للأوطان، وتاريخنا الإسلامي والعربي الطويل يحفل بالعديد من الأمثلة على شخصيات بدأت من نقطة الصفر وأصبحت من أبرز القامات الاقتصادية والوطنية في مختلف دول منطقتنا.

 

وقد سافر العرب والمسلمون عبر الصحراء على ظهور الجمال وكانوا يتوقفون عند الواحات للتزود بالغذاء والماء، والاستراحة في ظلال الأشجار، وكان يتخلل ذلك عرض بضائعهم على والتجار الآخرين، وقد تحولت واحات الصحراء إلى نقاط استراحة وتوقف على خارطة التجارة القديمة، وبرزت حولها أولى المدن العربية في التاريخ. لقد كان التجار المسلمون يلتقون في المدن الكبرى على امتداد الخليج العربي والبحر الأحمر. ووصلت أسفارهم إلى العديد من المدن الإسلامية في العالم العربي بما في ذلك مراكز التجارة الرئيسية في القارة الأفريقية.

 

كذلك، باتت خطوط التجارة التي سلكها قدماء التجار المسلمين طرقاً معتمدة لجميع التجار الذين جاؤوا بعدهم، وهي اليوم تنبض بالحياة. ويشير باحث في التاريخ أن توحيد دول حوض البحر المتوسط مع نظيراتها العربية والهندية في الماضي مكن المسلمين من ”إيجاد أعظم شبكة تجارية على الإطلاق“.

 

  1

 

تشير سارة العايد، رئيس مسابقة ولقاء ريادة الأعمال بجدة التي تعنى بدعم ومساندة رائدات الاعمال صاحبات المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية، إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعتبر وسيلة رئيسية للنهوض بالمجتمعات، وسبباً هاماً لازدهارها، والاهتمام بهذه المشاريع يصب مباشرة في دعم الابتكار والإبداع، ومكافحة البطالة وتوفير فرص العمل النوعية، وتحفيز الشباب على المشاركة في عملية التنمية وتبوء مكانتهم في المجتمع.

 

7

 

واليوم، تعد المشاريع الصغيرة محور تركيز المجتمع المحلي والدولي نحو تطوير الأسواق والارتقاء بمستويات الابتكار فيها، وتحديد المزايا التنافسية، والعمل وفقاً لها، وإفساح المجال لتوليد مزيد من فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي.

 

وقد أولت الدولة رعاها الله اهتماماً بالغاً بقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة إدراكاً منها لدوره الهام في تطوير الاقتصاد الوطني وتنويعه، وتخفيف الاعتماد على النفط كموردٍ للدخل القومي. وفي هذا الصدد، تقوم الغرف التجارية والجامعات في المملكة بالكثير من الجهود لتطوير الاستراتيجيات وتوفير الفرص، واستحداث المبادرات التي من شأنها دعم وتحقيق الأهداف التنموية التي تطمح حكومتنا الرشيدة لإنجازها.

 

بلادنا تزخر ولله الحمد بالكثير من الجهات والمؤسسات التي تهتم بأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتساعدهم على تحقيق أهدافهم ورؤاهم، ولعل من أهمها مسابقة ولقاء ريادة الأعمال بجدة الذي يجمع رائدات الأعمال الشابات، وأصحاب رؤوس الأموال، والمؤسسات المالية والتجارية، والمسؤولين الحكوميين، ورجال وسيدات الأعمال للتفاعل معاً، وتعزيز ونشر ثقافة تنمية الأعمال في المملكة، والارتقاء بروح المبادرة والإبداع في نفس الوقت.

 

9

 

وحول المسابقة واللقاء، تقول العايد “يعد “مسابقة ولقاء ريادة الأعمال بجدة” منصة تفاعلية تجمع الرواد بالفرص التجارية والاستثمارية، ونقطة انطلاق للمبادرات الواعدة. إذ هو يعقد كل عامين حيث يتم التركيز في كل عام على سمات رئيسية تساهم ضمن استراتيجية عملية على صناعة شخصية رائد الأعمال وترسيخ مفاهيم ريادة الأعمال وتوفير البيئة الحاضنة لها، مع الحرص على الخروج بنتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على المنشآت الصغيرة، من بينها إطلاق المشاريع التجارية الخاصة برائدات الأعمال عبر بوابة اللقاء محملة بالتمويل والتوجيه والإرشاد.

 

وقد شهدت المسابقة واللقاء طرح العديد من المبادرات لدعم المشاريع الصغيرة، وتزويدها بالخدمات والتسهيلات التي يوفرها شركاء اللقاء والجهات المعنية وذات الاختصاص الأخرى المتعاونة، مع رصد انعكاس ذلك على أداء هذه المشاريع النموذجية في الدورات التالية وإيجاد فرص للتعاقدات والشراكات بين المنشآت الكبيرة والمنشآت الصغيرة للمساهمة في تنميتها من خلال التشغيل.

 

وقد حققت المسابقة واللقاء نجاحاً باهراً في النسخة الأولى، حيث نجح في تخريج خمس رائدات أعمال باشرن بالعمل فعلياً ودخلن مجال الأعمال وبدأت كل منهن رحلتها لبناء عملها المستدام لنقل وتحويل الأفكار التقليدية إلى أفكار جديدة مبتكرة فعالة للمجتمع. وهن: علا رجب صاحبة مشروع البيت الحجازي، والتي أرشدها رجل الأعمال عبدالله النويصر إلى افتتاح فرع للمنشأة حقق زيادة قدرها 80% في المبيعات واستوعب منذ انطلاقه 12 موظفاً. وقد أصبحت علا اليوم أيقونة في مجال التراث والطعام الحجازي، واستطاعت خطف الأنظار بمشاركاتها في المهرجانات المحلية، وقد نجحت أيضاً في عقد شراكات تساعد على تنمية المشروع ودراسة الفرص المتاحة للتوسع محلياً واقليمياً.

 

نسرين ناظر، صاحبة مشروع مؤسسة “شجرة العطاء”، حظيت بإرشاد جمعية الأمير ماجد للتنمية المجتمعية ممثلة بعضو مجلس إدارتها المهندس إحسان أبو غزالة ومديرها العام الأستاذ همام زارع، وقد لاقى مشروعها نجاحاً كبيراً، وهي الآن بصدد اقتحام مجال صناعة الأغذية خاصة بعد حصولها على شهادة إدارة وسلامة الغذاء، وقيامها بتدريب الأسر المعيلة لتوفير دخل مستقل لها من خلال العمل تحت مظلة شجرة العطاء، ويبلغ عدد الموظفات في هذا المشروع اليوم 11 امرأة حتى الآن بالإضافة إلى 50 سيدة حصلن على التدريب.

 

هبة الرحمن رجب، صاحبة المخبر المخملي، افتتحت أول فروعها في مدينة ينبع بإرشاد من رجلي الأعمال المهندس رامي أبو غزالة والأستاذ أحمد بن زقر، وهي تستعد الآن لافتتاح ثاني فروعها ويعمل لديها اليوم 8 موظفات وموظفين. وقد أضافت هبة الرحمن خدمة التوصيل لمنتجاتها، وتعتزم تقديم التدريب لمساعدة الشابات اللاتي يعملن في مجال صناعة الحلويات على وضع المعايير المناسبة للمنافسة في السوق.

 

أما غدير خفاجي التي حظيت بإرشاد رجل الأعمال عيسى بوقري فقد توسع مشروعها “بيكسل أريبيا” المتخصص في مجال تقنية المعلومات، وهي ماضية في تصميم تطبيقات الأجهزة الذكية وإطلاق خدمات جديدة للتسويق الإلكتروني الفعال، وتقنيات أجنحة العرض للشركات في المعارض وتخصيص الحلول التي من شأنها مواكبة متطلبات العملاء في السوق المحلي.

 

وأخيراً، هبة زمزمي، صاحبة مشروع “بيتي إكسبريس”، التي حظيت بإرشاد رجل الأعمال سامر كردي، تمكنت من تجسيد مشروعها على الأرض بعد أن كان مجرد فكرة راودتها هي وزوجها لتوفير الأطعمة المنزلية العربية مجمدة وجاهزة للتسخين، وقد تم افتتاح مطبخها الصناعي الذي يضم الآن 12 موظف وموظفة. بدأ المشروع بصنفين وتوسع بعد ذلك ليشمل خمسة أصناف، ومن إنتاج 30 وحدة إلى 200 وحدة في اليوم. وتتوزع أعمال “بيتي إكسبرس” اليوم على أربعة مواقع عرض في أماكن حيوية مختارة، يتم من خلالها بيع منتجات مطعمها، بالإضافة إلى تقديم خدمة التوصيل. وقد أصبح لدى هبة وزوجها اليوم 4 نقاط بيع مع سوبرماركت مانويل، وفي قسم الطالبات بكلية ابن سينا.

 

وفي هذا العام، ومن أجل الاستجابة لمتطلبات شباب الأعمال ومواكبة تطلعاتهم، تم تقسيم المسابقة إلى 3 فئات، هي: الريادة المجتمعية، ومشاريع الإنتاج والتصنيع، ومشاريع التطوير والابتكار في التعليم والصحة. وتتيح المسابقة الترشح لجائزتها عبر التقدم بطلبٍ رسميٍ من خلال موقعها الإلكتروني www.jem-yje.com، واجتياز مرحلة التقييم بعد المشاركة في سلسلة من البرامج التدريبية والتأهيلية، وورش عمل مختارة تقدم المرشحات فيها أفكارهن، لتقوم لجنة التحكيم بعد ذلك باختيار فائزتين اثنتين بجائزة المسابقة عن كل فئة.

– انتهى –

 

عن مسابقة ولقاء ريادة الأعمال بجدة

لقاء ومسابقة ريادة الأعمال بجدة يتيح منصة تجمع رائدات الأعمال الشباب، وأصحاب رؤوس الأموال المغامرة، والمؤسسات المالية والتجارية، والمسؤولين الحكوميين، ورجال وسيدات الأعمال للتفاعل معاً، وتعزيز ونشر ثقافة تنمية الأعمال في المملكة العربية السعودية. ومن خلال المسابقة، يهدف هذا الحدث إلى دعم عملية التنمية وتوفير فرص العمل من خلال المشاريع الصغيرة المتنامية، والذي يعد عنصراً حيوياً في نمو وازدهار القطاع الخاص السعودي.

 

وفي كل عام، يركز اللقاء والمسابقة على موضوعات ذات علاقة بصاحبات المشاريع الناشئة في المملكة، وهو يسعى إلى نقل المعارف والعلوم من المشاريع الإقليمية والعالمية، وأفضل الممارسات وتطبيق العناصر الأكثر أهمية. لقاء ومسابقة ريادة الأعمال بجدة هو منتدى عام يتيح للمرشحات من صاحبات المشاريع القادرات على تقديم أفكارهن المبتكر للأعمال والمشاريع المباشرة والتحول ليصبحن أصحاب أعمال في المستقبل.